صناعة الضجيج: الأخبار المزيفة والتريندات المصطنعة

17/08/2024

في عالمنا المعاصر، أصبح الإعلام وسيلة قوية للتأثير على الرأي العام وتوجيهه نحو اتجاهات معينة.

تستغل بعض الحكومات هذه القوة لتشتيت انتباه المواطنين عن القضايا الحقيقية التي تؤثر على حياتهم اليومية، وذلك من خلال صناعة الضجيج الإعلامي حول قضايا فرعية وتافهة.

ومن الأمثلة الشائعة التي نراها بشكل مستمر رؤيا العين:

صناعة التريندات:

يتم الترويج لمواضيع تافهة وإثارة الجدل حولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى انشغال الرأي العام عنها وتجاهل القضايا الأكثر أهمية.

استخدام الشخصيات المؤثرة:

يتم استغلال الشخصيات المؤثرة في المجتمع، مثل الفنانين والرياضيين لنشر رسائل معينة وتوجيه الرأي العام.

التحكم في الإعلام:

يتم ممارسة ضغوط على وسائل الإعلام لتغطية أخبار معينة وتجاهل أخبار أخرى.

استخدام اللجان الإلكترونية:

يتم استخدام اللجان الإلكترونية لنشر الشائعات والأخبار الزائفة والتأثير على الرأي العام.

ولعل هناك بعض الأهداف الكامنة من وراء استخدام تلك الاستراتيجية منها ما يلي:

صرف الانتباه عن القضايا الرئيسة التي ربما تشغل الرأي العام:

عندما تواجه تلك الحكومات انتقادات واسعة بسبب سياساتها، تحاول صرف الانتباه عن هذه الانتقادات من خلال إثارة قضايا جانبية.

تقسيم المجتمع:

قد تسعى تلك الحكومات إلى تقسيم المجتمع من خلال إثارة الخلافات والنزاعات حول قضايا تافهة.

التحكم في الرأي العام:

تهدف هذه الاستراتيجية إلى توجيه الرأي العام نحو اتجاهات معينة تخدم مصالح تلك الحكومات، وحرصًا على عدم الدخول فى تلك الدائرة من المهاترات، وتضييع الوقت، والتي قد تؤثر على أمن المجتمع الحقيقي، وإثارة الفتن التي قد تصيب الرأي العام بمزيد من الانقسام، والمجتمعات في عالمنا العربي خاصة تحتاج إلى الوحدة والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما يكاد لها في الخارج، وما يحاول البعض في الداخل توظيفه لخدمة مصالحه الخاصة بعيدًا عن الصالح العام، لهذا وجب الاشارة إلى العديد من النصائح منها ما يلي:

التحقق من المصادر:

يجب على المواطنين التحقق من صحة الأخبار قبل تداولها أو نشرها.

التفكير النقدي:

يجب على المواطنين تحليل المعلومات وتقييمها بشكل نقدي، وعدم قبول أي شيء دون دليل.

التنوع في مصادر المعلومات:

يجب على المواطنين متابعة مصادر إخبارية متنوعة، وعدم الاعتماد على مصدر واحد فقط.

المشاركة الفعالة:

يجب على المواطنين المشاركة الفعالة في الحياة السياسية والاجتماعية، والتعبير عن آرائهم ومطالبهم.

التعاون مع الآخرين:

يجب على المواطنين التعاون مع الآخرين لمواجهة هذه الاستراتيجيات والتأثير على صناع القرار.

وأخيرًا لا بد وأن ندرك أن القدرة على التفكير النقدي والتحليل هي أهم سلاح لمواجهة هذه الاستراتيجيات، لهذا  يجب على المواطنين خاصة ممن يشاركوا ليل نهار في متابعة صفحات التواصل الاجتماعي والتي هي في الأساس تمثل أحد المصادر التي يستخدمها من صنعها لدراسة نفسية وواقع الشعوب عبر ما يتم تداوله، ولهذا يمكن لك أن تعتبرها بوابه مجانية لجمع المعلومات عن تلك الشعوب والمجتمعات المستهدفة، وها نحن اليوم نكتشف أن هناك منصات كبرى عالمية توظف ما لديها من معلومات وتضعها بين أيدى الاحتلال لكي يقتل بدم بارد أطفالًا ونساءً وشبابًا وشيوخًا باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعبر ترويج الإشاعات وإثارة الفتن بين أبناء الشعب الواحد من خلال بث اخبار وشائعات تمس أمن تلك الأوطان، ولهذا يجب أن نهتم بنشر الوعي، كما يجب علينا جميعًا أن نعمل معًا لبناء مجتمع مستنير يعتمد على الحقيقة والمعرفة.